هاشم حسيني تهرانى
666
علوم العربية
فبالقرينة لا من دلالة الواو ، كما فى قوله تعالى : فَأَنْجَيْناهُ وَ أَصْحابَ السَّفِينَةِ - 29 / 51 ، فان النجاة له و لهم فى زمان واحد ، وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ - 57 / 26 ، فان ارسال نوح قبل ابراهيم به زمان كثير ، إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ - 28 / 7 ، فان رده الى امه بعد القائه فى اليم بقليل و جعله رسولا بعد اربعين سنة ، و عكس ذلك قوله تعالى : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ - 42 / 3 ، فان الوحى الى نبينا صلّى اللّه عليه و آله بواسطة جبرئيل بعد الانبياء السالفين ، فالمعية و التقدم و التأخر فى هذه الامور علمت من الآيات و التواريخ ، و ليس للواو الا الجمع بين المتعاطفين فى الحكم . هنا امور الامر الاول يعطف الظاهر على الظاهر ، كقوله تعالى : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَ أَعْناباً وَ كَواعِبَ أَتْراباً وَ كَأْساً دِهاقاً - 78 / 34 ، إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَ أَغْلالًا وَ سَعِيراً - 76 / 4 . و الظاهر على الضمير ، كقوله تعالى : جَمَعْناكُمْ وَ الْأَوَّلِينَ - 77 / 38 ، وَ اتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ - 26 / 184 ، رَبِّ نَجِّنِي وَ أَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ فَنَجَّيْناهُ وَ أَهْلَهُ أَجْمَعِينَ - 26 / 170 . و الضمير على الظاهر ، كقوله تعالى : وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ - 4 / 131 ، يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ - 60 / 1 . و الضمير على الضمير ، كقوله تعالى : قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ - 7 / 155 ، وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَ إِيَّاكُمْ - 29 / 60 .